جهاز قياس التأكسج النبضي

آخر تحديث: 21:09 2021/08/01

ما هو جهاز قياس التأكسج النبضي

قياس التأكسج هو قياس تشبع الأكسجين في الشرايين , ويتم ذلك بدون تدخل جراحي , ولقد كان جهاز قياس التأكسج النبضي مسؤول عن إنقاذ آلاف الأرواح كل عام

قبل اختراع مقياس التأكسج النبضي ، كان يتم قياس تشبع الأكسجين عن طريق غازات  الدم الشرياني , وهي طريقة مؤلمة ، وعادة ما يستغرق الأمر ما لا يقل عن 20-30 دقيقة للحصول على النتيجة , وكان هذا التأخير غير مقبول حيث يمكن أن يحدث تلف شديد في الدماغ في غضون 5 دقائق من انخفاض الأوكسجين

 وفقًا للتقارير ، توفي 2000 إلى 10000 مريض سنويًا بسبب نقص تأكسج الدم غير المكتشف قبل اكتشاف جهاز قياس التأكسج النبضي

تطور جهاز قياس التأكسج النبضي

يمكن إرجاع مقياس التأكسج إلى عام 1862 ، عندما أظهر العالم الألماني فيليكس هوب سيلر وظيفة نقل الأوكسجين للهيموجلوبين ، حيث أظهر أن تغير اللون الناتج عن تهوية محاليل الهيموجلوبين كان بسبب غياب أو وجود روابط بين الأكسجين والهيموجلوبين

وبحلول عام 1874 كان العالم فون فييروردت قد قام بقياس استهلاك الأكسجين بشكل طيفي باستخدام الضوء , حيث قام بلف شريط مطاطي حول معصمه لقطع الدورة الدموية وقام بإلقاء الضوء على يده ، ورأى اختفاء شريطين من الأوكسي هيموغلوبين بينما ظهرت عصابة من ديوكسي هيموغلوبين , وباستخدام الضوء المنعك ، قام بقياس استهلاك الأكسجين للأنسجة الحية من خلال ملاحظة الوقت الذي انقضى مع تحول أوكسي هيموغلوبين إلى ديوكسي هيموغلوبين

وقد استغرق الأمر 55 عامًا قبل أن تتم تجربة هذه الطريقة مرة أخرى ، هذه المرة بواسطةعالم يدعى نيكولاي ، بمعدات أفضل

 في عام 1932 ، أعاد نيكولاي إحياء أعمال فون فييروردت ، مضيفًا اكتشاف الضوء الكهروضوئي , كما  قدم تلميذه ، كريمر ، الخلايا الضوئية الألمانية الجديدة لطبقة الحاجز لتسجيل التشبع في الجسم الحي عن طريق إضاءة شرايين الحيوانات

وعلى أساس دراسات نيكولاي السابقة ، تم بناء أول جهاز لقياس تشبع الدم البشري بشكل مستمر في الجسم الحي عن طريق إضاءة الأذن أو الأنسجة الأخرى , وبحلول عام 1935 ، استخدم أول مقياس تأكسج في الجسم

لكن ذلك الجهاز كان كبيرًا وغير مناسب للاستخدام ويصعب معايرته لأنه يستخدم كاشف الأشعة تحت الحمراء الذي يتكون من أنبوب ضوئي مملوء بالغاز ومغطى بفلتر ينقل ضوء الأشعة تحت الحمراء فقط

وفي الأربعينيات من القرن الماضي ، تم استخدام أول مقياس تأكسج خفيف الوزن من إنتاج روبرت ميليكان , حيث تم تقديم مساهمات مهمة من قبل كل من ميليكان وكارمر ، اللذين تسارعت أبحاثهما بشكل كبير خلال الحرب , حيث احتاجت القوات الجوية لكل من قوات الحلفاء والمحور لمراقبة تشبع الأكسجين في الدم لأن الطيارين كانوا يتعرضون لحالات إغماء على ارتفاعات عالية أثناء المعارك

وفي عام 1972 , قام تاكو أوياجي (مهندسًا ياباني) بالتعديل والتطوير على النسخ القديمة من جهاز التأكسج النبضي وحصل على براءة اختراع  في عام 1976

وفي عام 1977 ، تم تسويق أول جهاز قياس التأكسج النبضي في العالم وتقديمه إلى الولايات المتحدة , وقد استخدم مقياس التأكسج هذا مسبارًا بأطراف الأصابع وكابلات ألياف ضوئية حساسة جدًا للحركة

في أواخر السبعينيات ، تم إحراز تقدم مهم في مجال تطوير جهاز التأكسج النبضي , وأصبح مقياس التأكسج النبضي قائم على الصمام الثنائي الباعث للضوء ، مما يلغي الحاجة إلى كابلات الألياف الضوئية

وفي عام 1986 ، أصبح قياس التأكسج النبضي أثناء العملية معيارًا أساسيًا من معليير الرعاية الصحية , وفي عام 1995 ، تم تطوير أول مقياس تأكسج نبضي بالإصبع قائم بذاته في العالم

ومن لجدير بالذكر أنه عام 1997 ، تم استخدام جهاز قياس التأكسج النبضي لأول مرة للكشف عن الاعتلال العصبي اللاإرادي في مرض السكري


المصادر :

  1. A Historical Perspective rtmagazine.com retrieved 1-8-2021
  2. Pulse oximetry wikipedia.org retrieved 1-8-2021
  3. History of Pulse Oximetry in Neonatal Medicine neoreviews.aappublications.org retrieved 1-8-2021
  4. History of Pulse Oximetry amperordirect.com retrieved 1-8-2021