الملك فاروق

آخر تحديث: 03:03 2021/06/15

من هو الملك فاروق

الملك فاروق هو الحاكم العاشر لمصر من سلالة محمد علي والملك قبل الأخير لمصر والسودان ، خلفًا لوالده ، فؤاد الأول عام 1936

نشأته وحياته

ولد فاروق بن فؤاد في 11 فبراير 1920 في قصر عابدين بالقاهرة , وهو الابن الأكبر للملك فؤاد الأول

 كانت لغات فاروق الأولى هي التركية والفرنسية (لغات النخبة المصرية) ، وكان دائمًا ما يعتبر نفسه مصريًا وليس عربيًا ، ولا يهتم بالقومية العربية إلا كوسيلة لزيادة قوة مصر في الشرق الأوسط 

وظل الملك فؤاد يسيطر بشدة على ابنه الوحيد "فاروق" في فترة طفولته ولم يُسمح لفاروق برؤية والدته إلا مرة واحدة يوميًا لمدة ساعة فقط , وقد نشأ في عالم مغلق للغاية ولم يزر أبدًا الأهرامات في الجيزة حتى أصبح ملكًا ، على الرغم من أن المسافة بين قصر عابدين والأهرامات 12 ميلاً فقط

وبصرف النظر عن أخواته ، لم يكن لدى فاروق أي أصدقاء عندما كبر لأن والده لم يكن يسمح لأي غرباء بلقائه , وقد أصر الملك فؤاد الذي لا يتحدث العربية ، على أن يتعلم فاروق اللغة العربية حتى يتمكن من التحدث إلى رعاياه.

كان فاروق دائمًا فخورًا بتراثه الألباني ، وكملك ، كان يحميه 30 حارسًا شخصيًا ألبانيًا ، حيث كان يعتبر الألبان هم الأشخاص الوحيدون الذين يمكن أن يثق بهم في حياته

في أكتوبر 1935 ، غادر فاروق مصر ليستقر في إنجلترا لحضور الأكاديمية العسكرية الملكية في وولويتش , وبدلاً من الدراسة أمضى فاروق وقته في لندن حيث ذهب للتسوق وحضور مباريات كرة القدم مع الأمير ويلز

في 28 أبريل 1936 ، توفي الملك فؤاد بنوبة قلبية وغادر فاروق إنجلترا ليعود إلى مصر كملك , وعند تتويجه ألقى الملك فاروق البالغ من العمر 16 عامًا خطابًا إذاعيًا عامًا للأمة ، وهي المرة الأولى التي تحدث فيها ملك مصر مباشرة إلى شعبه بهذه الطريقة

فترة حكم الملك فاروق

كان فاروق مفتونًا بأسلوب الحياة الملكي , وعلى الرغم من أنه كان يمتلك بالفعل آلاف الأفدنة من الأراضي وعشرات القصور ومئات السيارات ، إلا أنه كان يسافر إلى أوروبا من أجل التسوق ، مما أثار حفيظة العديد من رعاياه.

وكان انضمام فاروق في البداية مشجعًا للجماهير والنبلاء ، نظرًا لشبابه وجذوره المصرية , لكن الوضع لم يكن هو نفسه مع بعض السياسيين المصريين والمسؤولين الحكوميين المنتخبين ، الذين تشاجر معهم فاروق كثيرًا ، على الرغم من ولائهم لعرشه

كما أدى انضمام الملك فاروق إلى تغيير ديناميكية السياسة المصرية من صراع ملك لا يحظى بشعبية ضد حزب الوفد الشعبي -كما كان في عهد والده- إلى صراع حزب الوفد مقابل ملك جديد ذو شعبية واسعة

 حيث كان حزب الوفد بقيادة نحاس باشا ، هو الحزب الأكثر شعبية في مصر منذ تأسيسه عام 1919 ، وشعر قادة الوفد بالتهديد من شعبية فاروق لدى عامة المصريين , وعندما سافر نحاس وقادة الوفد الآخرون إلى لندن للتوقيع على المعاهدة الأنجلو-مصرية في أغسطس 1936 ، توقفوا في سويسرا لإجراء مناقشات مع الخديوي السابق (عباس الثاني) حول أفضل السبل لإقالة فاروق وإعادة عباس إلى العرش

وبدأ فاروق منذ وصوله إلى مصر في استخدام الإسلام كسلاح سياسي ، وحضر دائمًا صلاة الجمعة في المساجد المحلية ، وبدأ التبرع للجمعيات الخيرية الإسلامية ، والتودد إلى الإخوان المسلمين على اعتبارهم الجماعة الوحيدة القادرة على المنافسة مع حزب الوفد من حيث القدرة على حشد الجماهير , وعُرف فاروق في سنواته الأولى بـ "الملك التقي" لأنه على عكس أسلافه بذل قصارى جهده ليُنظر إليه على أنه مسلم متدين.

فيما بعد , جعلت عاصفة الحرب العالمية الثانية الوشيكة التدخل البريطاني في الشؤون الداخلية المصرية أمرًا لا مفر منه , وفي 4 فبراير 1942 ، حاصر السفير البريطاني ، برفقة الدبابات البريطانية ، قصر عابدين وأجبر الملك فاروق على إقالة حكومته الموالية لإيطاليا واستبدالها بوزارة الوفد الشعبية , وسرعان ما استسلم الملك للمطالب البريطانية

وقد أدى هذا التدخل العلني من قبل البريطانيين في الشؤون الداخلية لمصر وإملائهم لرئيس وزراء معين إلى تشويه سمعة كل من الملك والحزب

وبهذا قد فقدت الدستورية الليبرالية القديمة التي ميزت السياسة المصرية مصداقيتها ، وكانت مسألة وقت فقط لينهار النظام بأكمله , وفي عام 1952 استولى الجيش المصري بقيادة العقيد جمال عبد الناصر على السلطة وأجبر فاروق على التنازل عن العرش في 26 يوليو وذهب إلى المنفى في إيطاليا.

على الرغم من الطبيعة السلبية لحكم فاروق ، وفساده الشخصي وشهوته للسلطة ، إلا أن عهده كان له بعض الصفات الإيجابية أيضًا , حيث كان نشيطًا جدًا في السياسة العربية وساعد في تطوير جامعة الدول العربية التي أصبح مقرها القاهرة ، واهتم بتطلعات الفلسطينيين.

وفي في ظل حكم الملك فاروق ، تطورت مصر اقتصاديًا ، واتخذ التصنيع شكلاً أكثر واقعية ، وقام المصريون بأدوار أكبر في الاقتصاد , كما أسس العديد من مؤسسات التعليم العالي ، مثل جامعة فاروق الأول (أعيدت تسميتها بالإسكندرية) وجامعة عين شمس.

وفاة الملك فاروق

توفي الملك فاروق في المنفى في روما في 18 مارس 1965 ، بنوبة قلبية وأُعيد إلى مصر لدفنه.


المصادر :

  1. Farouk I yourdictionary.com retrieved 15-6-2021
  2. Farouk I britannica.com retrieved 15-6-2021
  3. Farouk of Egypt wikipedia.org retrieved 15-6-2021